إثبات النسب، من المعروف أن إثبات النسب من أكثر القضايا تعقيدا في ساحات المحاكم، فهناك الكثير من الرجال التي ترفض نسب الطفل إليه، وهناك بعض الإجراءات التي يجب اتباعها في رفع دعوى اثبات النسب، وهذا الإنكار لا يحدث في العلاقات غير الشرعية فقط، بل يحدث أحيانًا في العلاقات الرسمية، وكذلك في الزواج العرفي، لذا نقدم إليك اجراءات دعوى نسب التي يجب اتخاذها عند الإقبال على رفع دعوى من أجل إثبات النسب.
محتويات المقال
Toggleإثبات النسب
في قضايا إثبات النسب يوجد بعض الشروط التي يجب معرفتها قبل القيام برفع الدعوى، ومنها أأن يكون المقر بالغًا عاقلًا مختارًا، وأن يكون الولد مجهول النسب، وأن يصدقه المقر له إن كان بالغًا عاقلًا، وأن يكون فارق السن بين المقر والولد يحتمل صدق الإقرار، وأن يثبت أن الولادة في عقد زواج صحيح أو فاسد، إذا كان الإقرار من الأب، وأن يثبت الانتساب بفحص الحمض النووي.
إجراءات رفع دعوى اثبات النسب
توجد بعض الإجراءات لرفع دعوى إثبات النسب، أولها هو تقديم الدعوى حيث ترفع الدعوى من قبل الأم أو الابن أو الابنة أو من له مصلحة قانونية إلى محكمة الأحوال الشخصية، ثم تقديم الأدلة وتشمل الوثائق الرسمية مثل عقد زواج، شهادة ميلاد أو تقارير طبية مثل (DNA)، ثم التحقيق وهوا استدعاء المحكمة خبراء أو تشكل لجنة طبية للتحقيق في الأدلة، وأخيرا إصدار الحكم إذا ثبت النسب، ويتم تسجيل الحكم في الوثائق الرسمية ويترتب عليه حقوق مثل النفقة والميراث.
الأخ بالتبني في دعوى اثبات النسب
في قضايا إثبات النسب من يثبت نسبه بإقرار أو استلحاق أو تسامع أو غيرها مما يثبت به النسب شرعا لم يجز لأحد أن يشكك في نسبه أو يحرمه من الميراث، ففي حالة تسجيل والد الميت له باسمه في الوثائق الرسمية في حياته يعتبر إقرارا منه بأنه ولده، أما في حالة تسامع أكثر الناس بأنه ولد للمنسوب إليه، والتسامع يثبت به النسب، فقد جاء في الفقه الإسلامي، التسامع استفاضة الخبر واشتهاره بين الناس، وشرط التسامع هو سماع المشهود به من جمع كثير يؤمن تواطؤهم على الكذب، ومن هذا فإن في الحالتين المذكورين يرثان من الميت.
يمكن التعرف على المزيد حول: قضية النفقة الزوجية في القانون المصري

إثبات النسب إلى شخص ميت
في قضايا اثبات النسب توجد بعض الوسائل المعتبرة في إثبات النسب إلى الميت، منها وجود الفراش الصحيح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» أي: الولد يُنسَب لصاحب الفراش وهو الزوج، ويثبت أيضًا بالزواج الفاسد ووطء الشبهة، كما يمكن إثبات النسب بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين على توافر الفراش بمعناه الشرعي، وبالوسائل العلمية الحديثة؛ كالبصمة الوراثية التي يمكن استخدامها في إثبات النسب دون نفيه عند وجود عقد زواج صحيح أو فاسد أو وطء شبهة، وفي حالات التنازع على مجهول النسب، ولكن كل هذا مشروط بألَّا تكون الولادة بعد أكثر من عام ميلادي مِن انتهاء الفراش الصحيح بوفاة أو طلاق.
البصمة الوراثية
في قضايا إثبات النسب تلعب البصمة الوراثية دور كبير ويشترط ألا يتم التحليل إلا بإذن من الجهة المختصة، في مختبرات تابعة للدولة، ويشترط أن يكون القائمون على العمل ممن يوثق بهم علماً وخلقاً ولا يكون حكم عليه بحكم مخل بالشرف أو الأمانة، كما ان إثبات النسب يكون عن طريق فراش الزوجية، والبينة أي وسائل الإثبات المتعددة، والإقرار من الأب، أي يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات الشرعية، وقد اعتمد القضاء تحليل البصمة الوراثية DNA وإن كان غير ملزم للأب، لكنه يظل قرينة ضده في حال الامتناع عن التحليل.
تحديات تواجه دعوى إثبات النسب
توجد بعض التحديات التي تعيق قبول دعوى اثبات النسب ومنها إنكار الأب للنسب وهذا يتطلب إثباتًا قويًا، والتحدي الاخر هو غياب وثائق الزواج كحالات الزواج العرفي غير الموثق، والخلاف حول فحص DNA والتي قد ترفض بعض المحاكم الاعتماد عليه كدليل وحيد، وهناك أيضا صعوبات مالية أو اجتماعية تمنع الأم أو الطفل من رفع الدعوى.
يمكن التعرف على المزيد حول: الهروب من تأدية الخدمة العسكرية
إثبات النسب من علاقة غير شرعية
في إثبات النسب من علاقة غير شرعية فتوجد عدة طرق لإثبات النسب مثل تواجد علاقة بين الزوجين وتسمى هذه الطريقة طريقة الفراش، وهناك طريقة البينة أي عن طريق أيًا من وسائل الإثباتات الأخرى، أو عن طريق إقرار الأب بنسب الطفل، ويمكن أن يثبت النسب أيضا عن طريق إجراء البصمة الوراثية.
إجراءات الطعن في حكم النسب
في دعاوي إثبات النسب يمكن للأطراف الاستئناف الطعن في حكم المحكمة إذا كانوا غير راضين عن النتيجة، كما يمكن تقديم أدلة إضافية كفحوصات طبية جديدة لدعم الطعن، وفي بعض الحالات، قد يتم إعادة النظر في القضية إذا وُجدت أخطاء إجرائية.
سقوط دعوى النسب
في قضايا إثبات النسب إذا وجدنا دليلا محددا يؤكد أن الطفل لا علاقة له بوالده، فقد يتم رفض مشكلة اثبات النسب، خاصة إذا ثبت العقم من الزوج، تتم إزالة المطالبة النسب، وإذا ثبت أن الطرفين لم يلتقيا على الإطلاق، ويتم ذلك بالإضافة إلى سقوط هذه الدعوى، بشرط أن سنة مرت منذ سجن الزوج، إذا ولد الطفل وسجن الزوج، وفي حالة عدم وجود وثائق للزواج العرفي، إذا لم تمر 6 أشهر منذ الزواج الرسمي، فيتم أيضا رفض الدعوى.
يمكن التعرف على المزيد حول: القتل العمد

شروط سماع دعوى نفي النسب
توجد بعض الشروط من أجل قبول دعوى نفي النسب، مثل انجاب الزوجة طفلا بعد غياب الزوج لأكثر من 1 سنة، وفي حالة المرأة المطلقة أو الأرملة التي أنجبت بعد وفاة زوجها، أو مطلقة لمدة تزيد عن 1 سنة، وإذا أنجبت الزوجة قبل مرور 6 أشهر من جواز السفر الرسمي، وإذا ثبت قبل الزواج الرسمي أن الزوجة كانت متزوجة من زواج القانون العام، يتم قبول رفض النسب، واذا لم تكن هناك علاقة بين الزوجين منذ عقد الزواج، وأيضا عدم توافق بصمات الطفل الوراثية مع بصمات المدعى عليه.
الأسئلة الشائعة:
ما هي إجراءات إقامة دعوى اثبات النسب؟
تبدأ إجراءات دعوى اثبات النسب بالتقدم لمكتب التسوية الموجود بمحكمة الأسرة التابع لها المدعى عليه، ليمثل الزوجان أمام الخبيرين الاجتماعي والنفسي بمكتب التسوية.
ماذا يحدث لو أنكر الزوج ادعاءات الزوجة بنسب الصغير؟
في حال انكار الزوج أمام مكتب تسوية نسب الصغير له، تقوم الزوجة بتقديم طلب آخر لإقامة دعوى قضائية أمام نفس المحكمة، ويتم ارفاق بها صورة لقيد الصغير لبيان إذا كان مسجلا بدائرة الأحوال المدنية من الأم على اسم الأب.
هل يمكن اثبات النسب بدون زواج رسمي؟
يتم هذا بعدة طرق منها إجراء فحص البصمة الوراثية في حالة عدم تواجد العقد الخاص بالزواج العرفي وهي من أهم خطوات الاجراءات، وفي حالة رفض الزوج إجراء الفحص الخاص بالبصمة الوراثية يعد إثبات على نسب الطفل إليه ويجوز للمدعي الإقرار بنسب هذا الطفل إلى الزوج.
للتواصل مع أفضل محامي في مصر، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا