إثبات بنوة، تعد دعوى إثبات بنوة من الدعاوى ذات الأهمية البالغة في النظام القانوني، نظرًا لارتباطها الوثيق بالحقوق الأسرية والشرعية، حيث أنها ليست مجرد مسألة قانونية، بل تتعلق بمصير الأفراد، وحقوق الأطفال في الحصول على النسب الشرعي والتمتع بكافة الحقوق المترتبة عليه، ومع التطور التشريعي والاعتماد على الأدلة العلمية، أصبحت هذه الدعاوى أكثر دقة وإنصافًا، وتعتبر دعوى إثبات بنوة هي إجراء قانوني يهدف إلى إثبات علاقة النسب بين الأب وابنه أو ابنته، وتعد هذه الدعوى من القضايا المهمة في القانون، لأنها ترتبط بحقوق مثل الميراث والنفقة وغيرها.
محتويات المقال
Toggleإثبات بنوة
تعتبر دعوى إثبات بنوة من ضمن الموضوعات التي طرح فيها استخدام البصمة الوراثية إشكالات قانونية وفقهية، تتعلق أساسا بمدى دقة هذه الوسائل، ومدى قدرتها على تحقيق الغاية منها في إطار شرعي، يعد النسب لحمة شرعية أصيلة، مع الإشارة إلى أن الاقتصار على إثبات بنوة إنما هو على سبيل المثال لا الحصر، نظرا لما يتضمنه من إشكالات فقهية وقانونية، وإلا فاستعمال البصمة الوراثية يمكن أن يكون حلا لبعض الحالات الأخرى، كحالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومؤسسات الرعاية ومراكز المساعدة الطبية على الانجاب، وحالات تبديل المواليد في المستشفيات، وحالات ضياع الأطفال واختلاطهم بسبب الكوارث والحوادث.
شروط رفع دعوى إثبات بنوة
هناك بعض الشروط لهمل دعوى إثبات بنوة من ضمنهم أن يكون المقر بالغًا عاقلًا مختارًا، وأن يكون الولد مجهول النسب، وأن يصدقه المقر له إن كان بالغًا عاقلًا، وأن يكون فارق السن بين المقر والولد يحتمل صدق الإقرار، وأن يثبت أن الولادة في عقد زواج صحيح أو فاسد، إذا كان الإقرار من الأب، وأن يثبت الانتساب بفحص الحمض النووي.
يمكن التعرف على المزيد حول: القتل العمد
إجراء فحص الأبوة
في قضايا إثبات بنوة يتم إجراء فحص الأبوة في بعض الحالات منها فقدان أحد الأطفال أثناء طفولته ومن ثم تم إيجاده فيما بعد، حيث يُمكن أن يُحدّد فحص الأبوة ما إن كان هذا الطفل هو الطفل الذي تم فقده في الماضي أم لا، أو الأفراد الذين تم تبنيهم أو إيجادهم في مكانٍ ما وهم بعمرٍ صغير ولم تتم معرفة أصلهم حينذاك، فمن المُمكن أن يبدأ هؤلاء الأفراد بالبحث عن ذويهم بعد بلوغهم سن الرشد، ومن المُمكن أن يساعدهم فحص إثبات الأبوة في إيجاد ذويهم، ويُمكن أن يكون فحص الأبوة مفيدًا في المحاكم المدنية عندما تكون أبوة الطفل موضع شك وهناك مشكلة عائلية تتعلق بذلك. فضلًا عن ذلك، غالبًا ما يُشكّل اختبار إثبات الأبوة أداة أساسية لإثبات وضع الهجرة في حالات لم شمل الأسرة.
إجراءات رفع دعوى إثبات بنوة
أثناء عمل إثبات بنوة فهناك بعض الإجراءات التي يجب السير عليها أولها تقديم الدعوى حيث ترفع الدعوى من قبل الأم أو الابن أو الابنة أو من له مصلحة قانونية إلى محكمة الأحوال الشخصية، ثم تقديم الأدلة وتشمل الوثائق الرسمية أو التقارير الطبية، والتحقيق وتستدعي المحكمة خبراء أو تشكل لجنة طبية للتحقيق في الأدلة، ثم إصدار الحكم فإذا ثبت النسب، يتم تسجيل الحكم في الوثائق الرسمية ويترتب عليه حقوق مثل النفقة والميراث.

طرق اثبات النسب في الشريعة الإسلامية
هناك عدة طرق للمساعدة في إثبات بنوة عند رفع دعوى لإثبات النسب بموجب الشريعة الإسلامية، منها التحقق من إجتماع كل من الزوجين، مع العلم بأن الجمهور اكتفى بالظن في الدخول؛ نظرًا لأن هذا الاجتماع سري، واجتمع الفقهاء على أن البينة التي اشتهرت بين جمع كبير من الناس كفيلة بأن تثبت النسب، كما يتم إثبات النسب عن طريق القيافة، حيث يتم هذا الأمر عن طريق تتبع الآثار الخاصة بأعضاء المولود، ويوجد طريقة أخرى لإثبات النسب ألا وهي القرعة ولكن هذه الطريقة لا يؤخذ بها؛ نظرًا للتقدم العلمي.
أنواع إثبات بنوة
اثبات أو الإقرار بالنسب نوعان، إقرار على نفس المقر، وإقرار محمول على غير المقر، والإقرار على نفس المقر كأن يقول: هذا ابني، ويصح هذا الإقرار من الرجل ولو في مرض الموت، بشروط أربعة متفق على أغلبها بين المذاهب وهي أن يكون المقر به وهو الابن مجهول النسب؛ فإن كان ثابت النسب من أب معروف غير المقر، كان هذا الإقرار باطلاً، وأن يصدقه الحس أو الواقع بأن يكون المقر به في سن تسمح أن يكون ابناً للمقر، وأن يصدقه المقر له إن كان أهلاً للتصديق؛ بأن يكون بالغاً عاقلاً، وأن لا يكون فيه حمل النسب على الغير؛ سواء صدقه المقر به أم لا، أما الإقرار بنسب محمول على الغير كأن يقول: هذا أخي، أو هذا عمي، أو هذا جدي، أو هذا ابن ابني، وغير ذلك من القربات التي تدخلها واسطة بين المقر والمحمول عليه النسب، وله نفس شروط الإقرار على نفس المقر مع زيادة شرط؛ وهو تصديق الغير.
يمكن التعرف على المزيد حول: زواج الأجانب في مصر ودور المحامي في توثيق الزواج
البينة أو اليمين
البينة أو اليمين البينة حجة متعدية في إثبات بنوة ولا يقتصر أثرها على المقر بل يثبت في حقه وحق غيره، أما الإقرار فهو حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره، واتفق الفقهاء على أن النسب لا يثبت بشهادة عدل واحد ويمين، ولا بشهادة امرأتين ويمين، ولكن اختلفوا في ثبوت النسب بشهادة عدل وامرأتين، ولا يثبت النسب بشهادة رجل وامرأتين؛ إذ لا تقبل شهادة عدل وامرأتين إلا في الأموال.
سقوط دعوى إثبات بنوة
من ضمن أسباب سقوط إثبات بنوة عقم الزوج حيث يعد من أقوى الأدلة التي تؤدي إلى سقوط دعوى إثبات النسب، وستقط الدعوى إثبات عدم وجود علاقة بين الطرفين أو عدم المعرفة المسبقة بينهما، أو مرور عام على ميلاد الطفل والزوج محبوس.

صيغة دعوى اثبات نسب
تتضمن صيغة دعوى إثبات بنوة الإشارة إلى التاريخ الذي تم فيه الزواج، أو عقد الزواج العرفي، بالإضافة إلى توضيح أن الزوج دخلت من قبل الزوجة، فإنه يشير أيضا إلى العلاقة الحالية بينهما، إذا كانت هذه العلاقة استمرت، أو ما إذا كانت توضح نهاية هذه العلاقة، وتتطلب دليلا على نسب الطفل، وتسجيل الطفل مع وضع المواطن باسم الأب، كما تبين أن الزوج أثبت نسب الطفل ورفض تسجيل اسمه في السجل الرسمي.
يمكن التعرف على المزيد حول: العنف الأسري خطر لابد الحد من انتشاره
الأسئلة الشائعة:
ما هو الإقرار بالبنوة؟
يستند نظام الإقرار بالبنوة في الشريعة الإسلامية على قواعد أصيلة خاصة به، ويختلف هذا النظام عن أنظمة قانونية أخرى كنظام التبني ونظام الكفالة، وهو نظام قانوني يسمح بإلحاق مجهولي النسب بآبائهم، عن طريق اعتراف الأب بأن ولدا مجهول النسب هو ابنه بالشروط المحددة شرعا وقانونا.
كيف يتم إثبات البنوة؟
تتحقق البنوة بتنسل الولد من أبويه، وهي شرعية وغير شرعية، تعتبر البنوة بالنسبة للأب والأم شرعية إلى أن يثبت العكس، تكون البنوة شرعية بالنسبة للأب في حالات قيام سبب من أسباب النسب وتنتج عنها جميع الآثار المترتبة على النسب شرعا.
ماذا يحدث لو أنكر الزوج ادعاءات الزوجة بنسب الصغير؟
في حال انكار الزوج أمام مكتب تسوية نسب الصغير له، تقوم الزوجة بتقديم طلب آخر لإقامة دعوى قضائية أمام نفس المحكمة، ويتم ارفاق بها صورة لقيد الصغير لبيان إذا كان مسجلا بدائرة الأحوال المدنية من الأم على اسم الأب.
شروط قبول دعوى إثبات الزواج؟
أن يكون الزواج بعقد كتابي فلابد من كتابة عقد، وأن يبلغ الزوجان سن اهلية التقاضي أمام محكمة الأسرة وهى16 عام للزوجة و18 عام للزوج.
للتواصل مع أفضل محامي في مصر، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا