العنف ضد الأطفال وعقوباته في القانون المصري

العنف ضد الأطفال
Rate this post

العنف ضد الأطفال، واحدة من أسوأ الظواهر الاجتماعية التي تواجه المجتمع ألا وهي ظاهرة العنف ضد الأطفال، وتتنوع أشكاله بين عنف جسدي مباشر ونفسي خفي، والعنف ضد الأطفال هو أي شكل من أشكال الأذى التي يمكن أن تؤثر على طبيعة الطفل وسواء من الناحية النفسية أو الجسدية أو العاطفية، الطفل هو حجر الأساس لأي مجتمع، واستثمار الدولة في حماية حقوق الطفل ورعايته يعكس مدى التزامها بالإنسانية والتطور الاجتماعي، ولقد أصبحت حماية الطفل في العصر الحديث قضية ذات بعد عالمي، تتطلب سن تشريعات واضحة وإنفاذ فعال للقوانين، بما يضمن حماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال والإساءة، ويصون كرامته وحقوقه الأساسية.

 

العنف الأسري ضد الأطفال

يؤثر العنف ضد الأطفال على حياة الطفل بصورة كبيرة، حيث يختلف تعريف الطفل باختلاف النصوص القانونية، حيث نصت اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، المعتمدة من الأمم المتحدة، على أن الطفل هو كل إنسان دون الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك وفقًا لقوانين بلده، وفي كثير من القوانين الوطنية، يُعرف الطفل وفقًا للعمر الذي لم يصل فيه إلى سن الرشد، مع مراعاة فروق قانونية بسيطة فيما يتعلق بالزواج، والعمل، والمسؤولية الجنائية، وبعض التشريعات تميز بين الطفل والناشئ، حيث يشير الطفل عادة إلى من هم دون سن 12 عامًا، بينما يشير الناشئ إلى من هم بين 12 و18 عامًا، مع تطبيق قواعد حماية خاصة لكل فئة.

أنواع العنف ضد الأطفال

تنقسم أنواع العنف ضد الأطفال الى العنف الجسدي وهو تعرض الطفل للأذى عن طريق إصابة جسمه بالضرر، بطريقة مقصودة وليس عن طريق حادث عابر، ولا يشترط أن يسبب الأذى ضررًا واضحًا إذ إن الأثر النفسي السلبي الذي يتركه الضرب وغيره من أساليب التعنيف يتعدى أي ضرر آخر مهما كان واضحًا، وهناك العنف الجنسي ويحدث عندما يجبر طفل آخر أو شخص بالغ أو مراهق الطفل على المشاركة في أحد الأنشطة الجنسية وبالطبع لا يكون لدى الطفل المتضرر الإدراك الكافي لما يتعرض له وكيفية كبح هذا الأذى عن نفسه، والعنف النفسي أو العاطفي وينتج عن الأساليب السلبية في التعامل مع الأطفال والتي تشمل إهانة الطفل ونقده والتنمر عليه وغيرها من الأفعال غير السوية والمؤذية نفسيًا.

العنف ضد الأطفال
العنف ضد الأطفال

واجبات الدولة والمجتمع تجاه الطفل

تتطلب العنف ضد الأطفال حماية الطفل من الدولة والمجتمع القيام بمجموعة من الواجبات القانونية والعملية، فعلى الدولة وضع تشريعات واضحة تتعلق بحماية الطفل، بما يشمل منع الزواج المبكر، وحظر العمل القسري، والحد من العنف الأسري، ويجب إنشاء هيئات متخصصة للرقابة على دور الحضانة والمدارس والمراكز التي ترعى الأطفال، لضمان التزامها بالمعايير القانونية، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في مجال حماية الطفل، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في سن برامج حماية فعالة، ونشر الوعي بأهمية حقوق الطفل من خلال الحملات الإعلامية، والورش التعليمية، وبرامج التثقيف المجتمعي، لتشكيل مجتمع واعٍ بحقوق الطفل.

 

مظاهر العنف ضد الأطفال

من مظاهر العنف ضد الأطفال ضرب الطفل وتعريضه للعقوبات العنيفة، مثل الوقوف لفترات طويلة أو عزله في أماكن مغلقة أو حرمانه من أساسيات الحياة من طعام أو شراب، ورفض مشاعر الطفل وعدم استيعاب أحاسيسه واحتوائها وبالأخص مشاعر الخوف والوحدة وأي شعور يصعب على الطفل مواجهته بمفرده، والسخرية من أفعال الطفل ومشاعره والتنمر عليه في التجمعات العائلية، أو لمس الأجزاء الخاصة من جسم الطفل وإجباره على فعل سلوكيات شاذة ومنحرفة.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: قضية النفقة

 

الآثار العنف ضد الأطفال

ينتج عن العنف ضد الأطفال الكثير من الآثار النفسية للعنف الأسري ضد الصغار مثل زيادة الخوف وانخفاض الشعور بالأمان والانعزال والوحدة، وظهور السلوك العدواني، والإصابة باضطرابات الطعام، وانخفاض الشعور بقيمة الذات، وينتج أيضا الكثير من الآثار الجسدية، وقد تشير العديد من العلامات إلى تعرض الطفل للعنف الجسدي مثل علامات الجروح، وآثار الحروق على الجسم، وكدمات على الجسم، والكسور.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: إثبات النسب بالفراش

 

آليات تنفيذ وحماية حقوق الطفل

توجد بعض الاليات القانونية للحد من العنف ضد الأطفال أولها الجهات القضائية، والتي تنظر في قضايا الحضانة والنفقة والعنف ضد الأطفال، والجهات الإدارية والرقابية ومكاتب حماية الطفل، التي تراقب الالتزام بالقوانين وتحقق في البلاغات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل، كما ان المنظمات غير الحكومية تلعب دورًا داعمًا في التوعية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، ومراقبة تطبيق القوانين، ووجود برامج تعليمية وتثقيفية للأطفال والأهالي لتعزيز الوعي بحقوق الطفل، ومنع الانتهاكات قبل حدوثها.

 

تحديات حماية الطفل

تواجه قضايا العنف ضد الأطفال عدة تحديات منها الفقر والبطالة التي تجعل الأطفال أكثر عرضة للعمل المبكر والاستغلال، وبعض المجتمعات تقبل بعض أشكال العقاب البدني والإهمال، كما أن النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية تزيد من تعرض الأطفال للاستغلال والفقدان، واستغلال الأطفال عبر الشبكة من خلال التحرش أو الابتزاز الرقمي.

 

الاتجاهات الحديثة في حماية الطفل

توجد بعض الاتجاهات التي يجب اتخاذها للحد من العنف ضد الأطفال منها التشريعات الرقمية لحماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية، وبرامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي لضحايا من الأطفال المتعرضين للعنف أو الاستغلال، والتحكيم الدولي والتعاون عبر الحدود لمعالجة قضايا الاتجار بالأطفال والهجرة غير القانونية، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع بالتعاون مع المدارس والمؤسسات المجتمعية لضمان بيئة صحية وآمنة للطفل.

العنف ضد الأطفال
العنف ضد الأطفال

الاتفاقيات والتشريعات لمواجهة ضد الأطفال

تم توقيع عدة اتفاقيات من أجل مواجهة العنف ضد الأطفال مثل اتفاقية حقوق الطفل وتعتبر أهم اتفاقية دولية لحماية حقوق الطفل، وتشمل كل الحقوق المدنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، واتفاقية مناهضة استغلال الأطفال في العمل وتهدف إلى الحد من استخدام الأطفال في الأعمال الخطرة أو التي تؤثر على نموهم الصحي والتعليمي، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتشمل حماية الفتيات من الزواج المبكر والاستغلال الجنسي، وتضع معظم الدول قوانين خاصة بحماية الطفل، وهناك بعض المبادئ المعروفة لمواجهة أشكال هذا العنف مثل مبدأ مصلحة الطفل الفضلى وهو المبدأ الذي يجب أن يوجه جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالطفل، ومبدأ عدم التمييز، مبدأ حق الطفل في المشاركة.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: عقد زواج

 

الأسئلة الشائعة:

قوانين حماية الطفل في مصر؟

في نص قانون الطفل المصري رقم 126 لسنة 2008 تكفل الدولة حماية الطفولة والأمومة، وترعي الأطفال، وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم التنشئة الصحيحة من كافة النواحي في إطار من الحرية والكرامة الإنسانية، يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة.

 

عقوبة الاعتداء على طفل بالضرب؟

تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر إذا استعمل الجاني مع الطفل وسائل أكراه أو تهديد أو كان من أصوله أو من المسئولين عن تربيته أو ملاحظته أو كان مسلماً إليه بمقتضي القانون او كان خادما.

 

للتواصل مع أفضل محامي في مصر، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا

 

المراجع:

محاكم الأسرة في مصر